الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
317
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
الحديث ولكن هذا المقدار غير كاف في اعتباره كما لا يخفى . وثانيا : ان ظاهره أخص من المدعى لأنه ورد فيه التقييد باليوم الواحد وساعة واحدة اللّهم الا ان يقال إنه من باب ذكر الفرد الخفي ، ولعله إلى ذلك أشار في المسالك حيث قال : ان الحديث غير حاصرة لأقسام المسألة . « 1 » وهل تلحق المرأة بالرجل في ذلك ؟ لا يخلو عن اشكال من عدم الفرق والغاء الخصوصية ومن كون حكم المرأة أخف في كثير من الموارد ، فان قلنا بعدم التكرار في الرجل فلا كلام ، وان قلنا به بالتكرار فاحتمال عدم التكرار فيها قوى . هذا كله عند عدم اجراء الحد أولا ، والّا فلا ينبغي الشك في التكرار ، لان الزناء الأولى سقط حكمه باجراء الحد فيبقى الثاني مشمولا للعمومات كما هو ظاهر . * * * امّا الثاني اى إذا كان من أنواع متعددة فالمصرح به في الرياض هو تكرر الحد حيث قال : اما لو اقتضى حدودا مختلفة كأن زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا « 2 » وبه أفتى في الجواهر أيضا وصرح بان اطلاق عبارات القوم منصرفة عن هذه الصورة . وكيف كان يدل على المسألة لزوم العمل بالدليلين وانه مقتضى اطلاقهما ، هذا مضافا إلى التصريح به في الرّوايات الكثيرة فيمن اجتمع عليه حدود بعضها القتل وبعضها مادون القتل وانه يبدأ فيها بما دون القتل ثم يقتل ( وقد رواها في الوسائل في الباب 15 من أبواب مقدمات الحدود فراجع ) . وقد أفتى به الأصحاب وادعى عليه عدم الخلاف في الجواهر . « 3 »
--> ( 1 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 429 . ( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 468 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 345 .